طهران – فارس : تصادف اليوم 28 صفر ذكري استشهاد الامام السبط الاكبر الحسن بن علي بن ابي طالب (ع) وبهذه المناسبة الاليمة ننشر نبذة عن حياة هذا الامام المظلوم المسموم الشهيد.
ولادته عليه السلام
قال الحافظ ابن عساكر: الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي، سبط رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وريحانته وأحد سيدي شباب أهل الجنة.
و روى بإسناده عن الأصبع بن نباتة، قال: ولدت فاطمة ابنها الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة.
و روى بإسناده عن قتادة، قال: ولدت فاطمة الحسن بعد أحد بسنتين وكان بين وقعة أحد وبين مقدم النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) سنتان وستة أشهر ونصف فولدته لأربع سنين وتسعة أشهر ونصف من التاريخ.
قال الحافظ ابن عساكر: الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي، سبط رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وريحانته وأحد سيدي شباب أهل الجنة.
و روى بإسناده عن الأصبع بن نباتة، قال: ولدت فاطمة ابنها الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة.
و روى بإسناده عن قتادة، قال: ولدت فاطمة الحسن بعد أحد بسنتين وكان بين وقعة أحد وبين مقدم النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) سنتان وستة أشهر ونصف فولدته لأربع سنين وتسعة أشهر ونصف من التاريخ.
و روى الصدوق بإسناده عن المفضل بن عمر، قال: قال الصادق (عليه السلام) حدثني أبي عن أبيه (عليه السلام) أن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم وكان إذا حج، حج ماشياً وربما مشى حافياً وكان إذا ذكر الموت بكى، وإذا ذكر القبر بكى، وإذا ذكر البعث والنشور بكى، وإذا ذكر الممر على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقةً يغشى عليه منها، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، ويسال الله الجنة ويعوذ به من النار، وكان (عليه السلام) لا يقرأ من كتاب الله عز وجل ] يا أيها الذين آمنوا[ إلا قال: لبيك الله لبيك، ولم ير في شيء من أحواله إلا ذاكراً لله سبحانه وكان أصدق الناس لهجة وأفصحهم منطقاً.
و قال إبن شهر آشوب: إن الحسن بن علي (عليه السلام) كان إذا توضأ إرتعدت مفاصله وإصفر لونه فقيل له في ذلك، فقال: حق على كل من وقف بين يدي رب العرش أن يصفر لونه وترتعد مفاصله.
و كان (عليه السلام) إذا بلغ المسجد رفع رأسه ويقول: إلهي ضيفك ببابك يا محسن قد أتاك المسيء فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم، وكان إذا فرغ من الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس وان زحزح أي وإن أريد تنحيه من ذلك باستنطاق ما يهم(5).
و روى الحاكم النيسابوري بإسناده عن عائشة عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في وتري، إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: اللهم اهدني فيمَنْ هَدْيتَ وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيتَ وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت(6).
و روى بإسناده عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هؤلاء الكلمات في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت(7).
نماذج من علم الحسن (عليه السلام)
و كان (عليه السلام) إذا بلغ المسجد رفع رأسه ويقول: إلهي ضيفك ببابك يا محسن قد أتاك المسيء فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم، وكان إذا فرغ من الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس وان زحزح أي وإن أريد تنحيه من ذلك باستنطاق ما يهم(5).
و روى الحاكم النيسابوري بإسناده عن عائشة عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في وتري، إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: اللهم اهدني فيمَنْ هَدْيتَ وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيتَ وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت(6).
و روى بإسناده عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هؤلاء الكلمات في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت(7).
نماذج من علم الحسن (عليه السلام)
و روى الطبري بإسناده عن أبي جعفر محمد بن علي الثاني (عليه السلام) قال: أقبل أمير المؤمنين ذات يوم ومعه الحسن بن علي(عليه السلام) وسلمان الفارسي، وأمير المؤمنين متكئ على يد سلمان، فدخل المسجد الحرام فجلس، فأقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أمير المؤمنين، (عليه السلام) فرّد (عليه السلام) فجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين، أسألك عن ثلاث مسائل، إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أفضى إليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم، وإن يكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): سلني عما بدا لك، فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام) فقال: يا أبا محمد، أجبه، فقال (عليه السلام): أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه، فإن روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة، فإن أذن الله برّد تلك الروح على صاحبها جذبت الرّوح الريح وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت فسكنت في بدن صاحبها، وإن لم يأذن الله عزّ وجلّ بردّ تلك الروح على صاحبها جذبت الهواء الرّيح فجذبت الريح الرّوح فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث.
وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان، فإن قلب الرجل في حق وعلى الحق طبق، فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي وإن لم يصل على محمد وآل محمد، إذ نقص من الصلاة عليهم، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب، ونسي الرجل لما كان ذكره.
و أما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله، فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فأسكنت تلك النطفة جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه، وإن أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام، أشبه الولد أعماله، وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): سلني عما بدا لك، فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام) فقال: يا أبا محمد، أجبه، فقال (عليه السلام): أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه، فإن روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة، فإن أذن الله برّد تلك الروح على صاحبها جذبت الرّوح الريح وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت فسكنت في بدن صاحبها، وإن لم يأذن الله عزّ وجلّ بردّ تلك الروح على صاحبها جذبت الهواء الرّيح فجذبت الريح الرّوح فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث.
وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان، فإن قلب الرجل في حق وعلى الحق طبق، فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي وإن لم يصل على محمد وآل محمد، إذ نقص من الصلاة عليهم، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب، ونسي الرجل لما كان ذكره.
و أما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله، فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فأسكنت تلك النطفة جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه، وإن أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام، أشبه الولد أعماله، وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله.
و استشهد هذا الامام المظلوم بالسم الذي دسته له زوجته جعدة التي وعدها معاوية بتزويجها لولده يزيد ولما نفذت مهمة دس السم للامام الحسن (ع) أخلف وعده وقال لها انها قتلت ابن بنت رسول الله (ص) فهو يخاف منها لكي لاتدس السم لإبنه يزيد ويخشي علي حياته واكتفي بإرسال مبلغ من المال الذي لم يكفيها سوي لفترة وجيزة من الزمن.



