صرح قائد شرطة ولاية بغلان في شمال افغانستان ان ما يصل الى 60 مسلحا و 19 مدنيا قتلوا في اشتباكات دامية بين جماعات مسلحة في الولاية.و أفادت وكالة أنباء فارس أن محمد كبير اندارابي قال ” ان الاقتتال بين متمردي طالبان ومسلحين موالين للحزب الاسلامي اندلعت في وقت مبكر من السبت في الولاية التي ينشط فيها الفصيلان “.
و نقل مسؤولون في الشرطة عن مصادر محلية في المنطقة قولهم ان المعارك تواصلت امس الاحد في منطقة جانغال باغ.
و قال اندارابي ” حسب معلوماتنا الاستخباراتية, قتل ستون شخصا بينهم اربعون مقاتلا من الحزب الاسلامي وعشرون مسلحا من طالبان منذ اندلاع المواجهات ومعلوماتنا تفيد ان 19 مدنيا ايضا قتلوا”.
و حركة طالبان هي المجموعة المسلحة الرئيسية التي تقف وراء اعمال العنف الدموية التي تهدف الى الاطاحة بحكومة الرئيس الافغاني حميد كرزاي المدعومة من الغرب والى اخراج القوات الاجنبية المنتشرة في هذا البلد المضطرب والبالغ عددها نحو 121 الف جندي.
و تحارب جماعات مسلحة اصغر عددا ضد الحكومة والقوات الاجنبية, سواء عن طريق الانضمام الى طالبان او تنفيذ هجمات بمفردها.
و يعد الحزب الاسلامي بقيادة زعيم الحرب قلب الدين حكمتيار, ثاني اكبر جماعة مسلحة بعد طالبان.
و كان حكمتيار احد اهم قادة المجاهدين ضد السوفيات بين 1979 و1989 ثم في الحرب الاهلية (1992-1996), واصبح رئيسا للوزراء في افغانستان لفترة قصيرة في تسعينات القرن الماضي.
و صرح المتحدث باسم الشرطة لال محمد احمدزاي ” ان 35 مقاتلا موالين لحكمتيار سلموا اسلحتهم واستسلموا للحكومة بعد الاشتباكات, الا انه اضاف ان القتال يتواصل”.
و لا تزال اعداد القتلى والمصابين غير مؤكدة نظرا لعدم وصول قوات الامن الى المنطقة التي يدور فيها القتال, الا ان الجنرال مراد علي مراد قدر عدد القتلى بخمسين مسلحا على الاقل.
و صرح قاضي برهان, الذي يقول انه قائد الحزب الاسلامي, عبر الهاتف السبت ” ان القتال اندلع بعد ان خطف مسلحو طالبان عددا من رجاله, مضيفا ان مقاتلا واحدا من الحزب قتل بينما قتل 15 من طالبان “.
و كانت حركة طالبان والحزب الاسلامي اختلفا في السابق بشان سياساتهما, حيث قال حكمتيار انه منفتح على اجراء محادثات سلام مع الحكومة الافغانية والولايات المتحدة بشرط ان تغادر القوات الاجنبية البلاد الا ان قيادة طالبان استبعدت علنا اية محادثات مع الاميركيين او حكومة كرزاي.
و تعاني افغانستان من تمرد مسلح اندلع بعد ان غزا تحالف غربي بقيادة الولايات المتحدة البلاد واطاح بحكومة طالبان في اواخر 2001.
و خلال عطلة نهاية الاسبوع قتل ثلاثة رجال وطفلان في موجة من التفجيرات عندما انفجرت قنبلة زرعها اعداء افغانستان في مدينة قندهار الجنوبية التي تعد معقلا لطالبان, بحسب بيان لوزارة الداخلية.
و قتل رجلان كذلك عندما انفجرت عبوة ناسفة بدراجتهما في ولاية هلمند الجنوبية, فيما قتل آخر في انفجار قنبلة في ولاية لغمان الشرقية.


