أرشيف التاقد | "الامام الرضا"

30 صفر ذكرى استشهاد الامام علي بن موسى الرضا (ع) ( نبذة عن حياته عليه السلام )


 تصادف اليوم الاثنين 30 صفر ذكري استشهاد الامام علي بن موسي الرضا (ع) حيث غصت مدينة مشهد المقدسة مضجع الامام الطاهر بالزوار القادمين من مختلف مدن الجمهورية الاسلامية الايرانية والدول الاسلامية.
الإمام علي بن موسى الرضا (ع) هو ثامن الأئمة من شيعة أهل البيت الرسول الاعظم محمد (ص). كنيته أبو الحسن، ولقبه الرضا. ولد في 11 ذو القعدة، 148 هـ في المدينة, وأمه تسمى نجمة. مدة إمامته عشرون عاماً من سنة 183 إلى 203 هجرية.
الإمام عليّ الرضا (ع) ينحدر عن سلالة تتّصل بالنبوّة والإمامة الإلهيّة وتمتّد متشعّبةً في بيوت الأوصياء والأولياء، ومَن كانوا مِن قبلُ على دين الحنيفيّة وملّةِ إبراهيم خليلِ الرحمن (ع).
الأب:
أبوه الإمام موسى بن جعفر الكاظم سلامُ الله عليه.. الذي لم يطق أعداؤه صبراً على مدحه: فذاك قاتله هارون العبّاسيّ يشير إليه ويقول لابنه المأمون: هذا إمام الناس، وحجّة الله على خلْقه، وخليفته على عباده… موسى بن جعفر إمام حق. والله يا بُنيّ، إنّه لأحقّ بمقام رسول الله صلّى الله عليه وآله منّي ومن الخلق جميعاً، واللهِ لو نازعتَني هذا الأمر لأخذتُ الذي فيه عيناك، فإنّ المُلك عقيم.
وقال له مرّةً أخرى: يا بُنيّ! هذا وارث علم النبيّين، هذا موسى بن جعفر، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا.
و نُقل عنه كذلك أنّه قال: هذا وارث علوم الأوّلين والآخِرين، فإن أردت علْماً حقّاً فعند هذا.
الأجداد :
و إذا أردنا أن نتعرّف على الآباء، فهُمُ: الأئمّة الطاهرون، والحجج الأوصياء المعصومون، ولاة أمر الله، وخزنة علم الله، وخلفاء رسول الله. نور الله وأركان الأرض، والعلامات والآيات، وهم الراسخون في العلم والمتوسّمون. ومن وردت الأحاديث الشريفة الوافرة من طرق المسلمين جميعاً بالنصّ على إمامتهم على لسان النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم بأمرٍ من الله «جَلّ وعلا».. من ذلك:قوله صلّى الله عليه وآله: إنّ وصيّي عليّ بن أبي طالب، وبعده سبطايَ الحسنُ والحسين، تتلوه تسعةُ أئمّةٍ من صُلب الحسين.. إذا مضى الحسين فابنه عليّ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى [أي الكاظم]، فإذا مضى موسى فابنه عليّ [أي الرضا]…
سلالة العصمة
و من هنا نعلم أنّ الإمام الرضا (ع) ينتمي إلى شجرة النبوّة، وبيت الرسالة والوحي، ويتّصل بأهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله بلا واسطة، وإنّما مباشرةً عن طريق آبائه الأبرار، فهو ابن موسى الكاظم، ابن جعفر الصادق، ابن محمّد الباقر، ابن عليّ السجّاد زين العابدين، ابن الإمام السبط الشهيد أبي عبدالله الحسين، ابن سيّد الأوصياء عليّ أمير المؤمنين، ابن أبي طالب، بن عبدالمطّلب.. ومن هذا الأصل فأُمُّه الصدّيقة الطاهرة فاطمة بنت سيّد الخلق محمّد بن عبدالله، عليه أفضل الصلاة والسّلام وأزكاهما وعلى آلهِ الميامين.
و هذا النسب أشرفُ الأنساب وأزكاها وأسماها، إذ ينتمي الإمام عليّ بن موسى الرضا (ع) إلى أشرف سلالة وأطهرها وأكثرها بركة. والحديث المشهور بـ «حديث سلسلة الذهب» (لاحظ العنوان في هذه الشبكة) قد وقف الكثير أمامَ سنده الشريف ـ وفيه أسماء الأئمّة عليهم السّلام ـ وقفةَ إجلال وتقديس؛ لأنّ رواته كلّهم أولياءُ معصومون، أزكياء مخلَصون، ينتهون بالنسب والحسَب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله، فجاءت كلمات المحدّثين تقول: لو قُرئ هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنونه.. وقالوا هذا حديث مشهور برواية الطاهرين، عن أبائهم الطيّبين. وكان بعض السلف من المحدّثين إذا روى هذا الإسناد قال: لو قُرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق. وقال آخر: لو قرأتَ هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جِنّته. وكم كاتب كتب حديث سلسلة الذهب تعظيماً واحتراماً وإجلالاً لسنده ومتنه!
و الحديث الشريف برواية الإمام الرضا (ع) ينقله عن آبائه ونسبه الأقدس فيقول: سمعت أبي موسى بنَ جعفر يقول: سمعت أبي جعفرَ بن محمّد يقول: سمعت أبي محمّدَ بن عليّ يقول: سمعت أبي عليَّ بن الحسين يقول: سمعت أبي الحسين بن عليّ يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب يقول: سمعت النبيّ صلّى الله عليه وآله يقول: سمعت الله عزّوجلّ يقول: لا إله إلاّ الله حصني، فمَن دخل حصني أمِنَ منْ عذابي.
و هذه السلالة الطاهرة هي التي قال فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله ـ: كما نقل ابن عباس ـ: أنا وعليّ والحسن والحسين، وتسعة من ولد الحسين.. مطهَّرون معصومون.
وهي النسب للإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام من جهة الأب.

الأمّ

و أمّا أُمّه عليه السّلام فقد وردت لها عدّة أسماء، سابقة على اقترانها بالإمام الكاظم عليه السّلام، ولاحقة.
وقيل: اسمها (سَكَن النُّوبيّة) أو (سكنى).[15] وقيل: لقبها شقراء النُّوبيّة.[16]
وقيل: اسمها (أروى).[17]
وقيل: اسمها (سُمان).[18] وقيل: (الخيزران المُرْسيّة).[19]

الأولاد
تعدّدت الأقوال في عدد أولاد الإمام الرضا عليه السّلام إلى ستّة:

القول الأول

أنّه عليه السّلام لم يترك إلاّ ولداً واحداً، وهو وصيّه الإمام أبو جعفر محمّد الجواد عليه السّلام. فقد روى الإربلّيّ بسنده عن حنان بن سدير قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام: أيكون إمام ليس له عَقِب ؟ فقال عليه السّلام: أما إنّه لا يولد لي إلاّ واحد، ولكنّ الله منشئٌ منه ذرّيّةً كثيرة.
و قد ذهب إلى هذا الرأي جماعة من العلماء، منهم: الشيخ المفيد، حيث قال: ومضى الرضا عليه السّلام ولم يترك ولداً نعلمه إلاّ ابنه الإمام بعده: أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام، وكان سنّه يوم وفاة أبيه سبع سنين وأشهراً.
و الشيخ الطبرسيّ، إذ قال: وكان للرضا عليه السّلام من الوُلْد ابنه أبو جعفر محمّد بن عليّ الجواد، لا غير.
و الشيخ ابن شهرآشوب، قال: كان للرضا عليه السّلام من الولد ابنه أبو جعفر عليه السّلام، لا غير.
و لم تكن هنالك إشارة إلى بنتٍ للإمام الرضا عليه السّلام، فقد كان الحديث حول الأبناء الذكور لا الإناث.
القول الثاني

أنّ الإمام الرضا عليه السّلام كان له ولدان: محمّد الجواد عليه السّلام، والآخر موسى بن عليّ، ولم يترك غيرهما.

القول الثالث

أنّ له ثلاثة، هم: عليّ بن عليّ ـ ولم يعقب ـ، ومحمّد بن عليّ ـ صهر المأمون، والعقب له ـ، والحسين. قال بذلك ابن حزم، والشيخ سليمان القندوزيّ الذي عدّدهم على هذا النحو: محمّد الجواد، وموسى، وفاطمة. وأعقب محمّد ـ أي كانت منه الذرّيّة. والسيّد الشريف عليّ بن محمّد العلويّ الذي أورد أسماءهم هكذا: موسى ومحمّداً [الجواد «عليه السّلام»] وفاطمة، ثمّ قال: فأمّا موسى فلم يعقب.

القول الرابع

أنّ أولاد الإمام الرضا عليه السّلام هم خمسة، أربعة بنين وبنت واحدة، وهو رأي سبط ابن الجوزيّ حيث كتب:

أولاده : محمّد الإمام أبو جعفر الثاني، وجعفر،وأبو محمّد الحسن ، وإبراهيم ، وابنة واحدة.
و قد انفرد سبط ابن الجوزي بهذا الرأي، ولم يُسمّ البنت الواحدة.

القول الخامس

أنّهم ستّة أولاد، خمسة ذكور وبنت واحد. وهذا ما عرضه الإربلّيّ مفصحاً بالقول: وأسماء أولاده: محمّد القانع، الحسن، جعفر، إبراهيم، الحسين، وعائشة. ثمّ قال:

ونُقل عن الحافظ عبدالعزيز بن الأخضر الجنابذيّ في (معالم العترة الطاهرة) أنّ للإمام الرضا عليه السّلام خمسةَ رجال وابنةً واحدة: محمّد الإمام، وأبو محمّد الحسن، وجعفر، وإبراهيم، والحسين، وعائشة. وقال بعد ذلك: قال ابن الخشّاب في (مواليد أهل البيت «عليهم السّلام»): وُلد له خمسٌ وابنة واحدة، أسماء بنيه: محمّد الإمام أبو جعفر الثاني، وأبو محمّد الحسين، وجعفر، وإبراهيم، والحسن، وعائشة فقط.
وإلى هذا الرأي ذهب الحافظ أبو نعيم في (حلية الأولياء)، وكذا محمّد بن طلحة الشافعيّ، إذ كتب يقول: وأمّا أولاده فكانوا ستّة، خمسةَ ذكور وبنتاً واحدة، وأسماء أولاده: محمّد القانع، والحسن، وجعفر، وإبراهيم، والحسين، وعائشة.

القول السادس

ينفرد به أمين الدين أبو المكارم الحسينيّ الهَرَويّ، فيقول في كتابه(رشحات الفنون):
الذكور من أولاد الإمام الرضا عليه السّلام: الأول محمّد التقيّ، الثاني أبو جعفر الأكبر، الثالث أبو جعفر الأصغر، الرابع أبو محمّد الحسن، الخامس إبراهيم، السادس حسين. وكانت له بنت واحدة.

فهو يعدّد من الذكور ستّة، ومن الإناث واحدة لا يُسمّيها.

واشتهر أنّه كان للإمام الرضا عليه السّلام بنت، جاء في بعض مَن لا يُطمأنّ له كثيراً أنّ اسمها (عائشة)، فيما ذكر بعضٌ آخر هم أشهر وأوثق أنّ اسمها (فاطمة)، وما يؤكّد ذلك روايتها عن أبيها الرضا عليه وعليها السّلام، كما ذكر الشيخ الصدوق في كتابه القيمّ (عيون أخبار الرضا «عليه السّلام»)، حيث قال:

حدّثني أبو الحسن بكر بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن زياد بن موسى بن مالك الأشجّ العصريّ، قال: حدّثتنا فاطمة بنت عليّ بن موسى قالت: سمعتُ أبي عليّاً يحدّث عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن أبيه وعمّه زيد، عن أبيهما عليّ بن الحسين، عن أبيه وعمّه، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال: لا يحلّ لمسلمٍ أن يروّع مسلماً.
و أخيرا استشهد علي يد الخليفة العباسي عبد الله المأمون بعدما شعر بالخوف من شعبية الامام لدي الناس وحبهم الكثير له بعد وشاية الاعداء لأهل بيت الرسول الاعظم (ص) وتحذيره من اسقاط نظامه فبادر الي قتله بالسم وكان ذلك في 30 صفر عام 203، وعمره 55 عاماً، ومرقده الشريف في مدينة مشهد في إيران.

كتب في : الفكر المحمديالتعليقات مغلقة

إعلانات

التقويم

يوليو 2010
س ح ن ث ر خ ج
« أبريل    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31