(بغداد ـ وكالات أنباء):
هدد تنظيم القاعدة كل من يشارك في الانتخابات التشريعية في العراق اليوم الأحد، في حين دعا أئمة المساجد وخطباء الجمعة الناخبين الى المشاركة بشكل كثيف، في ثاني انتخابات تشريعية منذ الاجتياح الاميركي ربيع العام ,2003 في حين قتل 4 زوار إيرانيين وأصيب 54 آخرين بينهم 17 عراقياً، و37 إيرانياً بجروح.
وفي هذه الأثناء، قلل ضابط عراقي رفيع أمس السبت من تهديدات تنظيم القاعدة ضد المشاركين في الانتخابات التشريعية المقررة اليوم الأحد، ووصفها بأنها مجرد ”أضغاث أحلام”.
وقال المتحدث باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا في مؤتمر صحافي، ردا على سؤال بشأن تهديدات القاعدة، إنها مجرد ”أضغاث أحلام”.
وقال عطا ان القوات الأمنية ”أنهت الاستعدادات الخاصة لإجراء الانتخابات في الموعد المحدد، هناك تعليمات تتمثل بحظر تجول المركبات واغلاق الحدود والأجواء اعتبار من العاشرة مساءَ حتى الخامسة () صباح الاثنين”.
وأكد عطا الأخذ في الاعتبار جميع الاحتمالات التي قد ترافق الانتخابات قائلا ”سيحاول البعض من أعداء التجربة الديموقراطية كلما اتيحت لهم الفرصة، ان يعبثوا بأمن المواطنين او استغلال بعض الثغرات الامنية”.
وقد أدى انفجار سيارة ملغومة في مدينة النجف العراقية أمس السبت الى مقتل أربعة زوار ايرانيين، قبل يوم من انتخابات برلمانية تعهد إسلاميون متطرفون بتخريبها، حيث دمر الانفجار حافلتين كانتا متوقفتين في مرآب قرب مرقد الإمام علي الذي يزوره ملايين الشيعة من العراق وايران كل عام. وقال المسؤول بالقطاع الطبي في النجف سليم نعمة، ان 54 أصيبوا في الانفجار من بينهم 17 عراقيا و37 إيرانيا.
وبذلك يبلغ عدد القتلى في هجمات شنت في الايام القليلة الماضية مع اقتراب الحملة الانتخابية من نهايتها 49 قتيلا، على الاقل بينهم جنود في الجيش وأفراد من الشرطة كانوا يدلون بأصواتهم في تصويت مبكر.
وأعلن تنظيم القاعدة في العراق أمس الأول ”الجمعة” فرض ”حظر التجول” اليوم الاحد في جميع أنحاء البلاد لمنع إجراء الانتخابات، كما افاد موقع ”سايت” الأميركي لرصد المواقع الإسلامية.
وذكر الموقع ان رسالة لتنظيم القاعدة نشرت على موقع إسلامي على الانترنت، تقول ان ”دولة العراق الإسلامية تعلن حظر التجول يوم الانتخابات (…) من السادسة صباحا حتى السادسة مساء في جميع أنحاء العراق وخصوصا في المناطق السنية”.
وحذر تنظيم ”دولة العراق الإسلامية” من يخرق حظر التجول هذا بأنه ”يعرض نفسه والعياذ بالله لغضب الله ولكل صنوف أسلحة المجاهدين”.
ونددت القاعدة في رسالتها ”بالاحتلال الصليبي” للعراق، معتبرة ان ”المشاركة في الانتخابات لم تتح يوما التخلص من الشر الذي ينشرونه. بل على العكس كانت دائما ما تزيدهم جرأة وتعزز مصالحهم وهجماتهم علينا وعلى رموزنا”.
من جهة أخرى، دعا التنظيم ”السنة” الى حمل السلاح ”لتطهير الأرض التي دنسها الكفر والإلحاد”، مضيفا ”الم تؤد المشاركة في الانتخابات دائما سوى الى اضعاف السنة وتخلفهم؟”، وهاجم الزعماء الشيعة متهما إياهم بالرغبة في ”استعباد” سنة العراق.
والانتخابات التي ستجرى اليوم الأحد اختبار للديمقراطية حديثة العهد في العراق، وستساعد على تحديد ما اذا كانت البلاد قادرة على تجنب الارتداد الى العنف، فيما تستعد القوات الأميركية للانسحاب بحلول نهاية العام 2011 .
ويواجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يسعى للفوز بفترة ولاية ثانية، على أساس برنامج يقوم على توفير الخدمات والأمن تحديا من شركاء سابقين ومن جماعة علمانية غير طائفية بزعامة رئيس الوزراء العراقي الاسبق أياد علاوي.
وحذر مسلحون العراقيين لاسيما العرب السنة وطالبوهم بأن يلزموا بيوتهم يوم الاحد. ويقول المتشددون السنة ان الانتخابات ستعزز قوة الشيعة. وقد لا يتمكن طرف من حسم الانتخابات العامة مما يهيئ المسرح لمفاوضات مطولة لتشكيل حكومة ائتلافية، مما قد يعرض العراق لتجدد الصراع.


